الشيخ عبد الله البحراني
1053
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
يا عائشة ، إنّ ابنتي سيّدة نساء العالمين ، وإنّ بعلها لا يقاس بأحد من الناس ، ( وإنّ ولديه ) الحسن والحسين هما ريحانتاي في الدنيا والآخرة . يا عائشة ، أنا وفاطمة والحسن والحسين وابن عمّي عليّ في غرفة ( من درّة ) بيضاء ( أساسها ) من رحمة اللّه تعالى ، وأطرافها ( من عفو اللّه تعالى ورضوانه ) وهي تحت عرش اللّه تعالى ؛ وبين عليّ وبين نور اللّه باب ( ينظر إلى اللّه و ) ينظر اللّه إليه ، وذلك وقت يلجم اللّه الناس بالعرق ، على رأسه تاج قد أضاء نوره ما بين المشرق والمغرب ، وهو يرفل في حلّتين حمراوين ، يا عائشة ؛ خلقت ( ذرّيّة محبّينا ) من طينة تحت العرش ؛ وخلقت ( ذرّيّة مبغضينا ) من طينة الخبال وهي في جهنّم . « 1 » ( 25 ) عن عائشة ، قالت : إنّه قال عليّ عليه السّلام للنبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم لمّا جلس بينه وبين فاطمة عليها السّلام وهما مضطجعان : أيّنا أحبّ إليك أنا ، أو هي ؟ فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : هي أحبّ إليّ ، وأنت أعزّ عليّ منها . « 2 » ( 26 ) قالت عائشة : تسألني عن رجل - واللّه - ما أعلم رجلا كان أحبّ إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من عليّ ؛ ولا في الأرض امرأة كانت أحبّ إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من فاطمة . « 3 » ( 27 ) استأذن أبو بكر على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فسمع صوت عائشة عاليا ! وهي تقول : واللّه لقد عرفت أنّ عليّا وفاطمة أحبّ إليك منّي ومن أبي ( مرّتين أو ثلاثا ) . « 4 » ( 28 ) عن عائشة ، قالت : قلت : يا رسول اللّه ، مالك إذا جاءت فاطمة قبّلتها حتّى تجعل لسانك في فيها كلّه كأنّك تريد أن تلعقها عسلا ؟ ! قال : نعم ، يا عائشة ، إنّي لمّا أسري بي إلى السماء أدخلني جبرئيل الجنّة فناولني منها تفّاحة فأكلتها ، فصارت نطفة في صلبي ، فلمّا نزلت واقعت خديجة ،
--> ( 1 ) الفضائل لابن شاذان : 169 ، الروضة : 156 ، عنهما البحار : 37 / 78 ح 47 . ( 2 ) تقدّم ج 1 / 164 ح 5 . ( 3 ) تقدّم ج 1 / 163 ح 4 . ( 4 ) تقدّم ج 1 / 165 ح 7 .